Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 6, halaman 25

  1. الجزء السادس
  2. موعظة بليغة في توجيه الأولاد توجيها صالحا

بَعْدَ أَنْ كَلَّمَهُمْ وَلَدُهَا عِيسَى ﵇ عَقِبَ ولادَتِهِ بِمَا يُبِرِّؤُهَا رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَ كَلامَهُمْ أَقْبَلَ عليهِمْ وَتَرَكَ الرَّضَاعَ وَأَشَارَ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ بَدَأَ يَتَكَلَّمُ فَوَصَفَ نَفْسَهُ بِجُمْلَةِ صِفَاتٍ فَقَالَ: ﴿إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيّاً * وَجَعَلَنِي مُبَارَكاً أَيْنَ مَا كُنتُ وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيّاً * وَبَرّاً بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراً شَقِيّاً * وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيّاً﴾ .

فَوِلادَةُ عِيسَى عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا أَفْضَلُ الصَّلاةِ والسلامِ عَجِيبَةٌ حَقًّا بالقِيَاسِ إِلى مَأْلُوفِ البَشَرِ وَلَكِنْ لا غَرَابَةَ فِيهَا عِنْدَمَا تُقَاسُ إِلى خَلْقِ آدَمَ أَبِي البَشَرِ قَالَ اللهُ تَعَالى: ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ﴾ فاللهُ جَلَّ وَعَلا لا يُعْجِزُهُ شَيْءٌ في الأَرْضِ وَلا في السَّمَاءِ وَالْهَدَفَ الْمَقْصُودُ مِنْ مَا تَقَدَّمَ الْحِرْصُ وَالْجِدُّ وَالاجْتِهَادُ عَلَى تَوْجِيهِ الأَوْلادِ إِلى الأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ وَالأَخْلاقِ الفَاضِلَةِ وَأَنْ يَحْرِصُوا جَدًّا على مُلاحَظَتِهمْ وَحِفْظِهمْ عَنْ مُرَافَقَةِ الأَشْرَارِ وَمَنْعِهمْ مِنْ حُضُورِ الْمَلاهِي وَالْمُنْكَرَاتِ كَالتِّلِفِزيُون مَقْبَرَةُ الأَخْلاقِ والفِيدْيُو مُعَلِّمِ الفَسَاد وَالكُورةِ مُورِثَةِ العَدَاوَةِ وَالفُرقَةِ بَيْنَ القُلُوبِ وَالأَبْدَان وَمِنَ الْخُرُوجِ لَيْلاً حَسْبَ الاسْتِطَاعَةِ وَالقُدْرَةِ وَالْهِدَايَةُ وَالتَّوْفِيقُ بِيدِ اللهِ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَلَوْ كَانَ مِنْ ذُرِيَّةِ الرُّسُلِ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَوْ كَانَ مِنْ أَوْلادِ الفَرَاعِنَةِ وَالْكَفَرَةِ قَالَ بَعْضُهُمْ:

إِذَا الْمَرْءُ لَمْ يُخْلَقَ سَعِيدًا تَخَلَفَتْ ... ظنُونُ مُرَبِّيهِ وَخَابَ الْؤُمِّلُ

فَمُوسَى الذِي رَبَّاهُ جِبْرِيلُ كَافِرٌ ... وَمُوسَى الذِي رَبَّاهُ فِرْعَوْنُ مُرُسَلُ

اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا عِلْمًا نَافِعًا وَعَمَلاً مُتَقَبِّلاً وَرِزْقًا وَاسِعًا نَسْتَعِينُ بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ، وَقَلْبًا خَاشِعًا، وَلِسَانًا ذَاكِرًا، وَإِيمَانًا خَالِصًا، وَهَبْ لَنَا إِنَابَةَ الْمُخْلِصِينَ وَخُشُوعَ الْمُخْبِتِينَ، وَأَعْمَالَ الصَّالِحِينَ، وَيَقِينَ الصَّادِقِينَ،

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 6، ص 25 (SanadKitab #7480, hlm. urut 3129)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.