Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 317

  1. الجزء الأول
  2. الحث على الصدقة ما دام الإنسان صحيح وبيان المسكين حقه ...

فَالعَاقِلُ مَنْ يُسَابِقُ فِي مَيْدَانِ الخَيْرَاتِ بِمَا يُقَدِّمُهُ مِنْ الصِّلَةِ وَالإِحْسَانِ لإِخْوَانِهِ الفقَرَاءِ الذين أَنَاخَ الفَقْرُ عَلَيْهِمْ وَعَضَّهُمْ البُؤْسُ بِنَابِهِ وَأَوْجَعَهُمْ بِكِلابِهِ الذين لا مَوَارِدَ لَهُمْ لا قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ، الذين لَوْ رَأَيْتَهُمْ لظَنَنْتَهُمْ مِنْ الأَغْنِيَاءِ وَأَهْلِ الثَّرْوَةِ وَالْمَالِ وَاللهُ أَعْلَمُ بِمَا يُقَاسُونَهُ مِنْ الدِّيوُنِ لِمَا تَحْتَ أَيْدِيهِمْ مِنْ الصِّغَارِ وَالكِبَارِ، وَمَا يُقَاسُونَ مِنْ أَلَمِ الجُوعِ وَالفَقْرِ وَالشِّدَةِ والعُسْرِ لَكَنْ يَمْنَعُهُمْ الحَيَاءُ وَعِزَّةُ النَّفْس أَنْ يَمُدُّوا أَيْدِيهِمْ لِلسُّؤَالِ وَأَنْ يَطْلُبُوا الرِّزْقَ إلا مِنْ اللهِ الكَبِيرِ الْمُتَعَالِي الرَّزَّاقِ وَهَؤُلاِء هُمْ الذين يَنْبَغِي الاعْتِنَاءُ بِهِمْ وَالبَحْثُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ وَذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ جِيرَانِهِمْ وَأَقْرِبَائِهِمْ حَتَّى تَقَعَ الصَّدَقَةُ مَوْقِعَهَا وَقَد وَرَدَ فِي القُرْآنِ وَصَفُهُمْ قَالَ تَعَالَى: ﴿يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ﴾ .

وَأَوْصَى بِهِمْ النَّبِي ﷺ فَفِي الحَدِيثِ الذي رَوَاهُ البُخَارِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ الْمِسْكِينُ الَّذِي يَطُوفُ عَلَى النَّاسِ تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ، وَالتَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنِ الْمِسْكِينُ الَّذِي لاَ يَجِدُ غِنىً يُغْنِيهِ، وَلاَ يُفْطَنُ لهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ، وَلاَ يَقُومُ فَيَسْأَلُ النَّاسُ» .

وَلَمَّا كَانَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ حَرِيصِيْنَ جِدًّا عَلَى مَا يُقَرِّبُ إلى اللهِ مِن أَنْوَاعِ الطَّاعَاتِ سَأَلَ أَحَدُهُم النَّبِي ﷺ أَيُّ الصَّدَقَةِ أَفْضَلُ؟ فَأجَابَهُ ﷺ بِقَوْلِهِ: «أَنْ تَصَدَّقَ وَأَنْتَ صَحِيحٌ» أَيْ الجِسْمُ «مُعَافًا فِي البَدَنِ» ، تَتَمَتَّعُ بِقَواكَ العَقْلَيَّةِ والجَسْمِيَّةِ، «شَحِيحٌ تَأْملُ الغِنَى» ، أَيْ تَطْمَعُ فِيهِ لِقُدْرَتِكَ عَلَيْهِ عَنْ طَرِيقِ الْمَكَاسِبَ وَالأَرْبَاحَ وَتَخْشَى الفَقْرَ، وَإِنَّمَا كَانَتْ الصَّدَقَةُ فِي هَذِهِ الحَالِ أَفْضَلُ لِمَا تَسْتََدْعِيهِ مِنْ شِدَّةِ مُجَاهَدَةِ النَّفْسِ عَلى إِخْرَاجِ الْمَالِ مَعَ قِيامِ الْمَانِعِ وَهُو الشُّحُّ فَإخْرَاجُهُ حِينَئِذٍ دَلِيلٌ وَاضِحٌ عَلَى قُوَّةِ الإِيمَانِ وَحُسْنِ النِّيَّةِ

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 317 (SanadKitab #7480, hlm. urut 319)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.