Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 6, halaman 157

  1. الجزء السادس
  2. صفات المنافقين لابن القيم

الْوَحْي إِعْرَاضًا شَدِيدًا ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَى مَا أَنزَلَ اللهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً﴾ .

فَكَيْفَ لَهُمْ بِالْفَلاحِ وَالْهُدَى! بَعْدَ مَا أُصِيبُوا فِي عُقُولِهِمْ وَأَدْيَانِهِمْ وَأَنَّى لَهُمْ التَّخَلُّصُ مِنْ الضَّلالِ وَالرَّدَى؟ وَقَدْ اشْتَرَوا الْكُفْرَ بِإيمَانِهِم؟ فَمَا أَخْسَرَ تِجَارَتَهِمْ الْبَائِرَةِ! وَقَدْ اسْتَبْدَلُوا بِالرَّحِيقِ الْمَخْتُومِ حَرِيقًا ﴿فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَآؤُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلاَّ إِحْسَاناً وَتَوْفِيقاً﴾ .

نَشَبَ زَقُّومُ الشُّبَهِ وَالشُّكُوكِ فِي قُلُوبِهِمْ. فَلا يُجِيدُونَ لَهُ مَسِيغَا ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُل لَّهُمْ فِي أَنفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً﴾ .

تَبًّا لَهُمْ، مَا أَبْعَدَهُمْ عَنْ حَقِيقَةِ الإِيمَانِ! وَمَا أَكْذَبَ دَعْوَاهُمْ لِلتَّحْقِيقِ وَالْعُرْفَانِ، فَالْقَوْمُ فِي شَأْنٍ وَإِتِّبَاعِ الرَّسُولِ فِي شَأْنٍ. وَاللهُ أَعْلَمُ. وَصَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ.

فَصْلٌ

لَقَدْ أَقْسَمِ اللهُ ﷻ فِي كِتَابِهِ بِنَفْسِهِ الْمُقَدَّسَةِ قَسَمًا عَظِيمًا يَعْرِفُ مَضْمُونَه أُولُوا الْبَصَائِر، فَقُلُوبُهم مِنْهُ عَلَى حَذَرٍ إِجْلالاً لَهُ وَتَعْظِيمًا، فَقَالَ تَعَالى تَحْذِيرًا لأَوْلِيَائِهِ وَتَنْبِيهًا عَلَى حَالِ هَؤُلاءِ وَتَفْهِيمًا: ﴿فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً﴾ .

تَسْبِقُ يَمِينُ أَحَدِهم كَلامَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْتَرَضَ عَلَيْهِ، لِعِلْمِهِ أَنَّ قُلُوبَ أَهْلِ الإِيمَانِ لا تَطْمَئِنُّ إِلَيْهِ، فَيَتَبَرَّأَ بِيَمِينِهِ مِنْ سُوءِ الظَّنَّ بِهِ وَكَشْفِ مَا لَدَيْهِ، وَكَذَلِكَ أَهْلُ الرِّيبَةِ يَكْذِبُونَ، وَيَحْلِفُونَ لِيَحْسَبَ السَّامِعُ أَنَّهُمُ صَادِقُونَ قَدْ ﴿اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ .

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 6، ص 157 (SanadKitab #7480, hlm. urut 3261)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.