قَالَ كَنَت مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْمَدِينَةِ، فَجَاءَ رَجُلٌ فاسْتَفْتِحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)) فَفَتَحْتُ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ، فبَشَّرْتُهُ بمَا قَالَ النَّبِيِّ ﷺ فَحَمِدَ الله.
ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ فاسْتَفْتِحُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ ((افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ)) فَفَتَحْتُ، فَإِذَا هُوَ عُمَرُ فَأَخْبَرَتُهُ بما قَالَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ اسْتَفْتَحَ جَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ لِيْ ((افْتَحْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ عَلَى بَلْوَى تُصِيبُهُ)) فَإِذَا هُوَ عُثْمَانُ فَأَخْبَرَتُهُ بما قَالَ النَّبِيِّ ﷺ، فَحَمِدَ الله، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ.
٩٠- وَمِنْ ذَلِكَ ما ورد عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثَلَاثِينَ وَمِائَةً فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ هَلْ مَعَ أَحَدٍ مِنْكُمْ طَعَامٌ، فَإِذَا مَعَ رَجُلٍ صَاعٌ مِنْ طَعَامٍ، أَوْ نَحْوُهُ، فَعُجِنَ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ ﷺ ((َبَيْعٌ أَمْ هِبَةٌ؟ قَالَ بَلْ بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً، فَصُنِعَتْ، فأَمَرَ ﷺ بِسَوَادِ الْبَطْنِ أَنْ يُشْوَى، وَأيْمُ اللَّهِ، مَا في الثَّلَاثِينَ وَالمِائَةِ، رَجُلٌ إِلَّا قَدْ حَزَّ لَهُ حُزَّةً مِنْ سَوَادِ بَطْنِهَا إِنْ كَانَ شَاهِداً أَعْطَاهُ إيَّاهُ،وَإِنْ كَانَ غَائِباً خَبَّأَ لَهُ، فجَعَلَ مِنْهُمَا قَصْعَتَيْنِ، فَأَكَلْوا أَجْمَعُونَ، وَشَبِعْنَا وفَضَلَت الْقَصْعَتَانِ فَحَمَلتا عَلَى الْبَعِيرِ رَوَاهُ الشَّيْخَان.
٩١- وَمِنْ ذَلِكَ ما ورد عَنْ سَمُرَةَ قَالَ كُنَّا مَعَ َالنَّبِيُّ ﷺ نَتَدَاوَلُ فِي قَصْعَةٍ، مِنْ غَدْوَةٍ حتَّى اللَّيْلِ، يَقُومُ عَشَرَةٌ، وَيَقْعُدُ عَشَرَةٌ فقُلْنَا فَمِمَّا كَانَتْ تُمَدُّ، قَالَ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ تَعْجَبُ، مَا كَانَتْ تُمَدُّ إِلَّا مِنْ هَاهُنَا وَأَشَارَ بَيّدِهِ إِلَى السَّمَاءِ. رواه الترمذي