اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ بِالسِّلاحِ فَرَدَّهُ إِلى رِفَاعَةَ.
١٥٨- وَمِنْ ذَلِكَ مَا جَاءَ فِي تَبْرِئَةِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ ﵂ مِن الإِفْكِ قَالَ تَعَالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ﴾ . الآية.
عَشْرُ آيَاتٍ كُلُّهَا نَزَلَتْ فِي شَأْن عَائِشَةَ ﵂ حِينَ رَمَاهَا الإِفْكُ وَالْبُهْتَانُ مِنِ الْمُنَافِقِينَ بِمَا قَالُوا مِنْ الْكَذِبِ الْبَحْتِ وَالْفِرْيَةِ الَّتِي غَارَ اللهُ لَهَا وَلِنَبِيِّهِ ﷺ.
فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى بَرَاءَتَهَا صِيَانَةً لِعِرْضِ الرَّسُولِ ﷺ بَعْدَ مَا بَقِيَتْ الأَلْسِنَةُ لا يُوحَى إِلَيْهِ كَمَا جَاءَ فِي صَحِيحَيْ الْبُخَارِي وَمُسْلِم - وَهُوَ حَائِرٌ مُتَرَدِّدٌ فِي أَمْرِ عَائِشَةَ يَسْأَلُ وَيَسْتَشِير.
وَالْمُنَافِقُونَ يُشِيعُونَ الْفَاحِشَةَ حَتَّى وَقَعَ فِيهَا مَنْ وَقَعَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ.
ثُمَّ جَاءَهَا الرَّسُولُ ﷺ فِي بَيْتِ أَهْلِهَا ثُمَّ قَالَ: ((يَا عَائِشَةُ فَإِنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكِ كَذَا وَكَذَا فَإِنْ كُنْتِ بَرِيئَةً فَسَيُبْرِئُكِ اللهُ وَإِنْ كُنْتِ أَلْمَمْتِ بِذَنْبٍ فَاسْتَغْفِري اللهَ وَتُوبِي إِلَيْهِ فَإِنْ الْعَبْدَ إِذَا اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ ثُمَّ تَابَ تَابَ اللهُ عَلَيْهِ)) .
فَوَاللهِ مَا رَامَ مَجْلِسَهُ وَلا خَرَجَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ حَتَّى أَنْزَلَ عَلَيْهِ فَأَخَذَهُ مَا كَانَ يَأْخُذُهُ مِن الْبُرَحَاءِ حَتَّى أَنَّهُ لِيَتَحَدُّرُ مِنْهُ مِثْلُ الْجُمَانِ مِنْ