Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 1, halaman 363

  1. الجزء الأول
  2. بعض فوائد الصيام

حَسَنَةٌ فَهُوَ يَضْبِطُ النَّفْسَ وَيُطْفِئُ شَهْوَتَهَا فَإِنَّهَا إِذَا شَبِعَتْ تَمَرَّدَتْ فِي الغَالِبِ وَسَعَتْ فِي شَهَوَاتِهَا، وَإِذَا جَاعَتْ سَكَنَتْ وَخَضَعَتْ وَامْتَنَعَتْ عَنْ مَا تَهْوَى، فَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

ذَلِكَ أَنَّهُ يَكسِر مِنْ شَهْوَةِ الشَّبَابِ حَتَّى لا تَطْغَى عَلَيْهِ الشَّهْوَةُ، فَكَانَ الصَّوْمُ وَسِيلَةً إلى كَفِّ النَّفْسِ عَنْ الْمَعَاصِي، فَسُبْحَانَهُ مِنْ إِلَهٍ حَكِيمٍ عَلِيمٍ، فَالصِّيَامُ يُرَبِّي في الإِنْسَانِ الفَضَائِلَ وَالإِخْلاصَ وَالأَمَانَةَ وَالصَّبْرَ عِنْدَ الشَّدَائِدَ، لأَنَّهَا إِذَا انْقَادَتْ للامْتِنَاعِ عَنْ الحَلالِ مِنْ الغَذَاءِ الذي لا غِنَى لَهَا عَنْهُ طَلَبًا لِمَرْضَاةِ اللهِ تَعَالى وَخَوْفًا مِِنْ أَلِيمِ عِقَابِهِ.

فَالأحْرَى بِهَا أَنْ تَتَمَرَّنَ عَلَى الامْتِنَاعِ عَنْ الحَرَامِ الذي هِيَ غَنِيَّةٌ عَنْهُ وَتُبْعِدَ عَنْهُ كُلَّ البُعْدِ فَلا يَغْدُرُ وَلا يَخُونُ وَلا يُخْلِفُ وَعْدًا وَلا يَكْذِبَ وَلا يُرَائِي.

فَإِذَا وَفَّقَهُ اللهُ لِصَوْنِ صِيَامِهِ عَنْ الْمُفْسِدَاتِ وَالْمُنْقِّصَاتِ فَالصَّوْمُ لِمَنْ وَفَّقَهُ اللهُ سَبَبٌ فِي اتِّقَاءِ المَحَارِمِ وَقُوَّةِ العَزِيمَةِ وَالتَّحَلِّي بالفَضَائِلِ وَالتَّخَلِّي عَنْ الرَّذَائِلِ، وَإِلى هَذَا أَشَارَ جَلَّ وَعَلا بِقَوْلِهِ: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ فَالصَّوْمُ يَدْعُو إلى شُكْرِ نِعْمَةِ اللهِ، إِذْ هُوَ كَفُّ النَّفْسِ عَنْ الطَّعَام وَالشَّرَابِ وَمُبَاشَرَةِ النِّسَاءِ، وَكُلَّ هَذَا مِنْ جَلائِلِ نِعَمِ اللهِ عَلى خَلْقِهِ.

وَالامْتِنَاعِ عَنْ هَذِهِ النِّعَمِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ إلى آخِرِهِ يُعَرِّفُ الإنْسَانَ قَدْرَهَا، إِذْ لا يُعْرَفُ فَضْلُ النِّعْمَةِ إلا بَعْدَ فَقْدِهَا فَيَبْعَثُه ذَلِكَ عَلَى القِيَامِ بِشُكْرِهَا وَشُكْرِ النِّعْمَةِ وَاجِبٌ عَلَى العِبَادِ، وَإِلى هَذَا

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 1، ص 363 (SanadKitab #7480, hlm. urut 365)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.