Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 2, halaman 11

  1. الجزء الثاني
  2. " فصل " في الوعظ والإرشاد

رَسُول اللهِ ﷺ فَخْذَهُ فَنَزَلَ فَشَرِبَ وَشَرِبَ النَّاسُ، وَمَا كَانَ يُرِيدُ أَنْ يَشْرَبَ ... رَوَاهُ أحمد.

قَالَ: فَإَذَا لَمْ يَكُنْ الدَّاعِي إِلا ذَا قَوْلٍ مُجَرَّدٍ مِنَ الْعَمَلِ لَمْ يَكُنْ نَصِيبُ الْمَدْعُو مِنْهُ إِلا الْقَوْلَ، وَأَيْضًا فَمِثْل الْمُرْشِدِ مِنَ الْمُسْتَرْشِدِ مِثْل الْعُودِ مِنَ الظِلِّ، فَكَمَا أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَعْوَجَّ الْعُودُ وَيَسْتَقِيمَ الظِلُّ كَذَلِكَ مُحَالٌ أَنْ يَعْوَجَّ الْمُرْشِدُ وَيَسْتَقِيمَ الْمُسْتَرْشِدُ.

قَالَ الْغَزَالِي فِيمَا كَتَبَهُ إِلَى أَبِي حَامِدٍ أحمد بِنْ سَلامَة بِالْمُوصَلِ: أَمَّا الْوَعْظُ فَلَسْتُ أَرَى نَفْسِي أَهْلاً لأَنَّ الْوَاعِظَ زَكَاةُ نِصَابِهِ الاتِّعَاظ فَمَنْ لا نِصَابَ لَهُ كَيْفَ يُخْرِجُ الزَّكَاةَ وَفَاقِدُ النُّورِ كَيْفَ يَسْتَنِيرُ بِهِ غَيْرُهُ وَمَتَى يَسْتَقِيمُ الظِلُّ وَالْعُودُ أَعْوَجُ وَلِهَذَا قِيلَ:

شِعْرًا: ... يَا أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُعَلِّمُ غَيْرَهُ ... هَلا لِنَفْسِكَ كَانَ ذَا التَّعْلِيم

تَصِف الدَّوَاءَ لِذِي السِّقَامِ مِنَ الضِّنَا ... كَيْمَا يَصِحُ بِهِ وَأَنْتَ سَقِيمٌ

مَا زِلْتَ تَلْقِحُ بِالرَّشَادَ عُقُولَنَا ... عِظْتَ وَأَنْتَ مِنَ الرَّشَادِ عَدِيمٌ

ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَانْهِهَا عَنْ غَيِّهَا ... فَإَذَا انْتَهَتْ عَنْهُ فَأَنْتَ حَكِيمٌ

فَهُنَاكَ يُقْبَلُ مَا تَقُولُ وَيُقْتَدَى ... بِالرَّأْيِ مِنْكَ وَيَنْفَعُ التَّعْلِيمُ

لا تَنْهَ عَنْ خُلُقٍ وَتَأْتِي مِثْلَهُ ... عَارٌ عَلَيْكَ إِذَا فَعَلْتَ عَظِيمٌ

آخر: ... وَكُنْ نَاصِحًا للمُسْلِمِينَ جَمِيعُهُمْ ... بِإِرْشَادِهِمْ للحَقِّ عِنْدَ خَفَائِهِ

وَمُرْهُمْ بِمَعْرُوفِ الشَّرِيعَةِ وَانْهِهِمْ ... عَنْ السُّوءِ وَازْجُرْ ذَا الخَنَا عَنْ خَنَائِهِ

وَعِظْهُمْ بِآيَاتِ الإِلَهِ بِحِكْمَةٍ ... لَعَلَّكَ تُبْرِي دَاءَهُمْ بِدَوَائِهِ

فَإِنْ يَهْدِ مَوْلانَا بِوَعْظِكَ وَاحِدًا ... تَنَلْ مِنْهُ يَوْمَ الْحَشْرِ خَيْرَ عَطَائِهِ

وَإِلا فَقَدْ أَدَيْتَ مَا كَانَ وَاجِبًا ... عَلَيْكَ، وَمَا مَلَكْتَ أَمْرَ اهْتِدَائِهِ

قَالَ وَقَوْلُ اللهُِ تَعَالَى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 2، ص 11 (SanadKitab #7480, hlm. urut 612)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.