Lewati ke konten

Kitab: Mawaridzh Zham'an li Duruzuz Zaman · Pengarang: عبد العزيز السلمان

Baca Juz 2, halaman 106

  1. الجزء الثاني
  2. صدع رجل بالحق أمم الحجاج

قُلْتُ: للهِ درة حَيْثُ لَمْ يَطْمَئِنَّ قَلْبُهُ لِمَنْ يُعَظِّمُ الدُّنْيَا.

فَانْظُرْ رَحِمَكَ اللهُ إِلَى شِدَّةِ وَرَعِهِمْ وَتَرَفُّعِهِمْ وَتَنَزّهمْ عَنْ مُخَالَطَةِ الْمُلُوكِ وَأَهْلِ الدُّنْيَا، وَصِيانَةِ الْعِلْمِ وَإِعْزَازِهِ وَبِمِثْلِ هَذِهِ الأَخْلاق الْعَطِرَة وَالصِّفَاتِ الْفَاضِلَةِ عَظُمَ الإِسْلام وَأَهْله.

دَخَلَ رَجُلٌ عَلَى الْمَأْمُونِ كَانَ يِمْشِي فِي النَّاسِ فَيَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنْ الْمُنْكَرِ دُونَ أَنْ يَكُونَ مَأْمُورًا مِنْ قِبَلِ الْخَلِيفَةِ، فَاسْتَدْعَاهُ الْمَأْمُونُ وَقَالَ لَهُ: لِمَ تَأْمُرُ وَتُنْهَى وَقَدْ جَعَلَ اللهُ ذَلِكَ إِلَيْنَا وَنَحْنُ الَّذِينَ قَالَ اللهُ فِيهِمْ: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ﴾ .

فَقَالَ الرَّجُلُ: صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْتَ كَمَا وَصَفْتَ نَفْسَكَ مِنَ السُّلْطَانِ وَالتَّمَكُّنِ غَيْرَ أَنَّا أَوْلِيَاؤُكَ وَأَعْوَانُكَ فِيهِ.

وَلا يُنْكِرُ ذَلِكَ إِلا مَنْ جَهِلَ كِتَابَ اللهِ وَسُنَّةَ رَسُولِهِ ﷺ، قَالَ الله جَلَّ وَعَلا وَتَقَدَّسَ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَات بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ﴾ ، وَقَالَ رَسُول اللهِ ﷺ:" المُؤْمِن للمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا» . فَأَعْجَبَ الْمَأْمُونُ بِكَلامِهِ وَسُرَّ بِهِ وَقَالَ: مِثْلُكَ يَجُوزُ أَنْ يَأْمُرَ بِالْمَعْرُوفِ فَإمْضِ عَلَى مَا كُنْتَ عَلَيْهِ بِأَمْرِنَا وَعَنْ رَأْيِنَا. وَهَكَذَا حِين أَحْسَنَ الرَّجُلَ الاحْتِجَاج بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ انْقَطَعَتْ حُجَّة الْمَأْمُونِ، وَلَمْ يَجِدُ بُدًّا مِنْ إِقْرَارِ الرَّجُلَ عَلَى طَرِيقَتِهِ بِالأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنْ الْمُنْكَرِ.

وَعَكْسُ هَذَا الرَّجُل دَخَلَ وَاعِظٌ عَلَى الْمَأْمُون فوعظه واغلظ عليه في القول فقال له المأمون: يَا رَجُل ارْفِقْ فَإِنَّ اللهَ بَعَثَ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ إِلَى مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنِّي، وَأَمَرَهُ بِالرِّفْقِ.

بَعَثَ مُوَسَى وَهَارُون إِلَى فِرْعَون، فَأَوْصَاهُمَا بِقَوْلِهِ " ﴿فَقُولَا لَهُ قَوْلاً لَّيِّناً

Rujukan halaman ini: موارد الظمآن لدروس الزمان، ج 2، ص 106 (SanadKitab #7480, hlm. urut 707)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.