بالعمل خالصا له تعالى لا يشرك له سواه١.
فإذا افترضنا أن العمل الصالح كالجسد, فإن الإخلاص هو روح ذلك الجسد, ولا قيمة للجسد في الحياة إذا فاضت روحه! وهكذا فإن الأعمال التي يستعظمها الناس لا وزن لها عند الله ﷿ إذا فقدت هذه الروح٢.
قال تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلاً صَالِحاً وَلا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَداً﴾ ٣.
ففي الآية الكريمة دلالة على اشتراط الإخلاص في العمل الصالح والله أعلم.
قال الحافظ ابن كثير ﵀ في تفسير الآية:
"وهو- أي العمل الصالح- الذي يراد به وجه الله وحده لا شريك له, وهذان ركنا العمل المتقبل لا بد أن يكون خالصا لله صوابا على شريعة رسول الله ﷺ"٤اهـ.
فإذا اختل واحد من هذين الشرطين لم يكن العمل صالحا ولا مقبولا٥ وإنما يكون جاعلا له شركا بعبادته إذا رأى بعمله الذي ظاهره أنه لله وهو