وعن عبد الله الجزري١ ﵀ قال: كانت العلماء إذا التقوا تواصوا بهذه الكلمات وإذا غابوا كتب بعضهم إلى بعض أنه: من أصلح سريرته أصلح الله علانيته, ومن أصلح ما بينه وبين الله كفاه الله ما بينه وما بين الناس ومن اهتم بأمر آخرته كفاه الله أمر دنياه٢.
قيل لبعض الحكماء: من المخلص؟ قال: المخلص الذي يكتم حسناته كما يكتم سيئاته, وقيل لبعضهم: ماغاية الإخلاص؟ قال: ألا تحب محمدة الناس٣.
وعن هذه القاعدة العظيمة يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب ﵀ ضمن حديثه عن فوائد قصة آدم وإبليس:
" ومنها٤ الشهادة للقاعدة المعروفة في الشريعة أن كل عمل لا يقصد به وجه الله فهو باطل"٥.
وأضاف ﵀ قائلا: ومنها معرفة قدر الإخلاص عند الله وحماية لأهله لقول اللعين٦: ﴿إِلَّا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ﴾ ٧ فعرف عدو الله أنه لا