المطلب الثاني: العلم والعمل:
العلم بعد الإخلاص أهم ما ينبغي على المحتسب أن يتزود به, فهو المصباح الذي يضيء الطريق لحامله فيبصر من خلال ضوئه طريق الخير وطريق الشر.
قال تعالى: ﴿وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ ١.
قال الحافظ ابن كثير ﵀: "أي: وليعلم الذين أوتوا العلم النافع الذي يفرقون به بين الحق والباطل, والمؤمنون بالله ورسوله أن ما أوحيناه إليك هو الحق من ربك"٢اهـ.
وليس العلم غاية في حد ذاته إنما هو وسيلة مثلى للغاية الحقيقية من خلق الإنسان وهي عبادة الله ﷿, فالعلم يورث الإيمان والإخبات والخضوع كما في الآية السابقة ويروث الخشية في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ ٣ لذلك وجب طلب ذلك العلم.
قال ﷺ: "طلب العلم فريضة على كل مسلم" ٤.