المطلب الرابع: الأناة والتثبت:
الأناة والأنى: الحلم والوقار١.
والحلم بالكسر الأناة٢, والتثبت في الأمور وذلك من شعار العقلاء٣.
والحلم: ضبط النفس والطبع عن هيجان الغضب, وجمعه أحلام٤.
ولقد وصف الله تعالى إبراهيم ﵇ بهذه الصفة مادحا له في قوله تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ مُنِيبٌ﴾ ٥.
وقال الله تعالى: ﴿أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ﴾ ٦ أي عقولهم٧.
لذلك قال ﷺ لأشج عبد القيس٨: " إن فيك خصلتين يحبهما الله الحلم والأناة" ٩.
قال النووي ﵀: "وأما الحلم فهو العقل, وأما الاناة فهي التثبت وترك العجلة وهي مقصورة وسبب قول النبي ﷺ ذلك له ما جاء في حديث الوفد أنهم لما وصلوا المدينة بادروا إلى النبي ﷺ وأقام الأشج عند رحالهم فجمعها وعقل ناقته ولبس أحسن