قال ابن الأثير ﵀: الرفق: " لين الجانب وهو خلاف العنف: يقال منه رفق يرفُقُ ويرفِق"١ اهـ.
وعن عمرة يعني بنت عبد الرحمن٢ عن عائشة زوج النبي ﷺ أن رسول الله ﷺ قال: " يا عائشة إن الله رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لا يعطي على سواه" ٣.
وعن جرير٤ عن النبي ﷺ قال: "من يحرم الرفق يحرم الخير" ٥.
لذلك دعا ﷺ على من اتصف بضد هذه الصفة ممن ولي من أمور المسلمين شيئاً كما دعا لمن تحلى بالرفق منهم, فعن عبد الرحمن بن شماسة٦ قال: أتيت عائشة أسألها عن شيء فقالت: من أنت؟ فقلت: رجل من أهل مصر فقالت: كيف كان صاحبكم لكم في غزاتكم هذه؟ فقال: ما نقمنا منه شيئا وإن كان ليموت للرجل منا البعير فيعطيه البعير والعبد فيعطيه العبد, ويحتاج إلى النفقة فيعطيه النفقة فقالت: أما إنه لا يمنعني الذي فعل في محمد بن أبي بكر, أخي, أن أخبرك ما سمعت من رسول الله ﷺ يقول في بيتي هذا: "اللهم من ولي من أمر أمتي شيئا فشق عليهم فاشقق عليه ومن ولي من أمر أمتي شيئا فرفق