للمفسد وتحقيقا للمصلحة١ مثل أن يخبره من يثق بصدقه أن رجلا خلا برجل ليقتله أو بامرأة ليزني بها, فيجوز له في مثل هذا الحال أن يتجسس ويقدم على الكشف والبحث حذرا من فوات مالا يستدرك من انتهاك المحارم, وارتكاب المحظورات٢.
ولقد أجمل الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ هذه القاعدة الجوهرية في سياق احتسابه على مطاوعة أهل الدرعية المتقدم حيث قال ﵀:
"ومتى لم تتبين٣ لكم المسألة لم يحل لكم الإنكار على من أفتى أو عمل حتى يتبيين لكم خطؤه بل الواجب السكوت والتوقف"٤ا. هـ.
وعليه فمراد الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀: متى لم يظهر المنكر لم يحل الإنكار, وذلك تقريرا منه لما تقدم من أقوال أهل العلم.