تحصيل المصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالا لأمر الله تعالى فيهما لقوله ﷾: ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ﴾ ١, وإن تعذر الدرء والتحصيل فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا لمفسدة ولا نبالي بفوات المصلحة"٢. ا. هـ.
ولقد أشار إلى ذلك الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب قائلا:
" القاعدة التي هي خاصية العقل وهو٣ ارتكاب أدنى الشرين لدفع أعلاهما وتفويت أدنى الخيرين لتحصيل أعلاهما"٤.
قال شيخ الإسلام ابن تميمية ﵀: "المفسدة إذا عارضتها المصلحة الراجحة قدمت عليها"٥.
ويضيف قائلا: " فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين, فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان, ومطلوبها ترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن أن يجتمعا جميعا ودفع شر الشرين إذا لم يندفعا جميعا"٦ا. هـ.