وفي رواية الترمذي " ... فلينكره بيده ... " ١.
قال القاضي عياض ﵀: " الحديث أصل في كيفية التغيير فيجب على المغير أن يغير بكل وجه أمكنه زواله به, فالتغيير باليد أن يكسر آلات الباطل وبريق الخمر وينزع الغصب أو يأمر بذلك"٢اهـ.
وفي حديث أبي الهياج الأسدي٣ ﵀ قال: قال لي علي بن أبي طالب ﵁ " أبعثك على ما بعثني رسول الله ﷺ ألا تدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته" ٤.
وعن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: " دخل النبي ﷺ مكة وحول البيت ستون وثلاثمائة نصب فجعل يطعنها بعود في يده ويقول: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً﴾ , ﴿قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ﴾ ٥ "٦.
فدل الحديثان الشريفان على مشروعية إنكار المنكر باليد مع القدرة عليه والله أعلم.
ولقد ضرب الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين أروع مثل في سرعة الاستجابة لشرع الله ﷿ وتغيير المنكر باليد حينما حرم الله تعالى الخمر.