المسكر وأنواع من المنكرات فلم يمكن الرؤساء القدح في هذا وعيبه لكونه مستحسنا عند العوام فجعلوا قدحهم وعداوتهم فيما آمر به من التوحيد وأنهى عنه من الشرك , ولبسوا على العوام أن هذا خلاف ما عليه أكثر الناس"١.
هكذا كان ﵀ يفهم الإنكار باللسان ويبادر إليه تارة باللطف والرفق كما جاء في إحدى رسائله:
"فانظر رحمك الله ما أحدث الناس من عبادة غير الله فتجده في الكتب جعلني الله وإياك ممن يدعوا إلى الله على بصيرة كما قال الله لنبيه محمد ﷺ: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ٢ " ٣.
وقد ربط شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ بين الدعوة والحسبة عند استدلاله بهذه الآية ربطا جميلا فقال ﵀:
" إن الدعوة نفسها أمر بالمعروف ونهى عن المنكر فإنَّ الداعي طالب مستدع مقتض لما دعى إليه وذلك هو الأمر به إذ الأمر هو طلب الفعل المأمور به واستدعاء له ودعاء إليه , فالدعاء إلى الله الدعاء إلى سبيله, فهو أمر بسبيله, وسيلة تصديقه فيما أخبر, وطاعته فيما أمر"اهـ. ٤.
ومن شواهد رفق الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في إنكاره باللسان قوله لمحمد بن عبد اللطيف في رسالته إليه: