العزة الظالم المتقي شره فإنه أدعى للقبول, ولهذا استحب في المغير: أن يكون من أهل الصلاح, فإن القول منه أنفع, ويغلظ على غيرهما"١ بشرط ألا يغلب ظن أن المنهي يزيد عنادا٢ ويبدأ في الإنكار بالأسهل فإن زال وإلا أغلظ, فإن زال وإلا رفعه إلى الإمام٣.
قال المرداوي٤:
وبالأسهل ابدأ ثم زد قدر حاجة ... فإن لم يزل بالنافذ الأمر فاصدد٥
لذلك عقب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في ذيل كتابه الشديد اللهجة الذي أرسله إلى عبد الله بن سحيم موجها كلامه للشخص الذي أرسل معه تلك الرسالة بقوله:
" ... وأنت لا تلمني على هذا الكلام, تراني استدعيته أولا بالملاطفة وصبرت منه على أشياء عظيمة, والآن أشرفت منه على أمور ما ظننتها لا في عقله ولا في دينه, منها أنه كاتب إلى أهل الحسا٦ يعاونهم على سب دين الله ورسوله"٧.