كثير من الناس قد يظن أن الحديث في آخره يعني السلبية إذا ترك كل مسلم المجتمع دون أن يعني بالإصلاح لما فسد به, ولكن ذلك مردود بأن السلبية تعني عدم الاهتمام أصلا بما يجري في المجتمع المسلم, بينما الاستنكار أو الإنكار على ما ظهر من فساد هو أول درجات هذا الاهتمام١ لكن هذا الاهتمام خاضع لمعيار القدرة ويتناسب معه تناسبا طرديا, فكلما زاد معيار القدرة زاد اهتمام المحتسب واشتد في إنكاره, والعكس بالعكس.
يقول الإمام أحمد بن حنبل ﵀ عن درجات الإنكار: هو باليد مع القدرة, وباللسان عند عدم المكنة, وبالقلب عند خوف الفتنة والعجز عن القيام بالفريضة وهو أضعفها٢.
وسأل إسحاق بن إبراهيم بن هانئ٣ الإمام أحمد بن حنبل رحمهما الله: متى يجب على الرجل الأمر والنهي؟ قال: ليس هذا زمان النهي, إذا غيرت بلسانك, فإن لم تستطع فبقلبك, فهو أضعف الإيمان٤.
قال ابن مسعود ﵁: إنها ستكون هنات وهنات٥ بحسب امرئ إذا رأى