وحديث جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل حليلته الحمام, ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يدخل الحمام بغير إزار, ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يدار عليها الخمر" ١.
فدل على تحريم الجلوس في مكان المنكر بدون إنكار له, وأن من علامات الإنكار بالقلب المتضمن لأقل درجات الإيمان مفارقة مكان المنكر. والله أعلم.
"وأخرج ابن جرير عن هشام بن عروة ﵁ قال: أخذ عمر بن عبد العزيز قوما على شراب, فضربهم وفيهم صائم, فقالوا: إن هذا صائم فتلا: ﴿فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذاً مِثْلُهُمْ﴾ ٢ ٣.
وهكذا تعتبر هذه المرحلة الإيمانية النهائية, وهي الكراهة أو الإنكار بالقلب الذي يقتضي مفارقة مكان المنكر, حتمية على كل مسلم ومسلمة, ولا رخصة لأحد في تركها البتة.
ولقد فطن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ لهذا فقام في معرض احتسابه على سليمان بن سحيم الذي استخدم فيه التغليظ والتوبيخ كما مر