الضعف أوصال دولة الخلافة العباسية وأودى بحياتها وقضى على كيانها حتى سقوطها أمام غارات المغول المدمرة عام "٦٥٦هـ-١٢٥٨م" كانت فترة مضطربة في حياة نجد, فقد تفرقت بلادها ولم تقم فيها أية إمارة قوية ضابطة ولا رئيس عام قاهر١, ولما حلت سنة " ٩٢٣هـ-١٥١٧م" وظهرت الدولة العثمانية على المسرح السياسي في جزيرة العرب ٢ باستيلائها على منطقة الأحساء ٣ - وإن كان هذا النفوذ في المنطقة اسما فقط, حيث إن إدارتها الحقيقية أصبحت في يد قبيلة بني خالد٤ فالدولة العثمانية لم تتعرض أثناء حكمها للمنطقة لإقليم نجد من قريب ولا من بعيد, ولذلك لم تشهد منطقة نجد خلال تلك الفترة ولاة عثمانيين, ولا حامية ٥ تركية تجوب خلال ديارها ٦.
ومما يدل على هذه الحقيقة التاريخية استقراء تقسيمات الدولة العثمانية الإدارية, فمن خلال رسالة تركية عنوانها " قوانين آل عثمان در مضامين دفتر ديوان": يعني: " قوانين آل عثمان فيما يتضمن دفتر الديوان" ألفها يمين علي أفندي, الذي كان أمينا للدفتر الخاقاني سنة " ١٠١٨هـ الموافقة لسنة ١٦٩٠م" والتي توضح