الفرع الثالث: مقتضى لا إله إلا الله:
إن معنى شهادة أن لا إله إلا الله هو التكلم بها مع المعرفة لمعناها والعمل بمقتضاها باطنا وظاهرا, فلا بد فيه من العلم واليقين والعمل بمدلولها كما قال تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ﴾ ١ ٢.
ويشير الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب إلى معنى الآية بقوله ﵀:
"العلم لا يسمى علما إلا إذا أثمر وإن لم يثمر فهو جهل ... والعلم هو الذي يستلزم العمل ومعلوم تفاضل الناس في الأعمال تفاضلا لا ينضبط وكل ذلك بسبب تفاضلهم في العلم ... وسرالمسألة العلم بلا إله إلا الله"٣.
وسوف يسأل الله ﷿ الناس عن عملهم بمقتضاها:
ذكر الحافظ ابن كثير في تفسير قوله تعالى: ﴿فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ, عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ ٤: عن ابن عمر, وعن مجاهد, وعن أنس موقوفا: عن لا إله إلا الله٥.