روى اللالكائي١ عن جعفر بن عبد الله قال جاء رجل إلى مالك بن أنس ﵁ فقال: يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ ٢.
كيف استوى؟ قال: فما رأيت مالكا وجد من شيء كموجودته من مقالته وعلاه الرحضاء- يعني العرق- قال: وأطرق القوم وجعلوا ينتظرون ما يأتي منه فيه قال فسرى عن مالك فقال: الكيف غير معقول والاستواء منه غير مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة, فإني أخاف أن تكون ضالا وأمر به فأخرج٣.
والتمثيل: ذكر مماثل للشيء وأهل السنة والجماعة يثبتون لله ﷿ الصفات بدون مماثلة يقولون: إن الله ﷿ له حياة وليست مثل حياتنا له علم وليس مثل علمنا, له بصر وليس مثل بصرنا, له وجه وليس مثل وجوهنا, له يد وليست مثل أيدينا, وهكذا جميع الصفات٤.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀:
"القول في الصفات كالقول في الذات, فإن الله ليس كمثله شيء, لا في ذاته ولا في صفاته, ولا في أفعاله, فإذا كان له ذات حقيقية, لا تماثل الذوات فالذات متصفة بصفات حقيقية لا تماثل سائر الصفات"٥.
فكما أنه لا يقال ذات الله مثل ذواتنا, أو شبه ذواتنا, وهكذا فلا يقال في صفاته أنها مثل صفاتنا أو شبه صفاتنا, بل على المؤمن أن يلتزم قوله