المطلب الرابع: احتسابه بإزالة الأوثان:
لم يقف احتساب الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في توحيد الألوهية عند درجة الإنكار باللسان والقلم فحسب, بل تجاوزه إلى درجة الإنكار باليد لما تحقق له شرط الاستطاعة, فالإنكار باليد لا يجب إلا مع الاستطاعة, كما سبقت الإشارة إليه١ كذلك لم يشرع الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ في إزالة الأوثان التي ألفها الناس وتعلقوا بها من دون الله إلا بعد أن تعاضد مع الأمير عثمان بن معمر ﵀ مستمدا قوته من قوته وهيبته من هيبته, وهذا من فقه الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بقواعد إنكار المنكر.
ويذكر المؤرخ ابن بشير ﵀ في تاريخه قصة كانت سببا مباشرا لانتقال الإمام محمد بن عبد الوهاب من حريملاء إلى العيينة ومن ثم التعاضد مع أمير عثمان بن معمر ٢ الذي كان خير عون له بعد الله ﷿ في قيامه بالحسبة وإليك نصها:
" ... كان رؤساء أهل حريملاء قبيلتين, أصلهما قبيلة واحدة, وهم رؤساء وكل منهم يدعي القول وليس للأخرى على الثانية قول ولا للبلد رئيس يزع الجميع وكان في البلد عبيد لإحدى القبيلتين يقال لهم