حمى جناب التوحيد أعظم حماية وسد كل طريق يوصل إلى الشرك فنهى أن يجصص القبر, وأن يبنى عليه كما ثبت في صحيح مسلم من حديث جابر١ وثبت فيه أيضا أنه بعث علي بن أبي طالب ﵁ وأمره أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه ولا تمثال٢ إلا طمسه٣, ولهذا قال غير واحد من العلماء٤: يجب هدم القبب المبنية على القبور لأنها أسست على معصية الرسول صلى الله عليه وسلم٥.
واستجابة لأمر الله ورسوله انطلق الشيخ الإمام الهمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ بعزيمة الرجال وثبات الجبال لهدم ما قدر عليه من القباب والمشاهد معلنا للتوحيد الخلص مغيرا لأعظم المنكرات.
قال المؤرخ ابن غنام ﵀ في سياق حديثه عن الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب والأمير عثمان بن معمر:
"أمر الشيخ محمد الأمير عثمان بهدم القبب والمساجد المبنية في الجبيلة على قبور الصحابة ... فبادر عثمان لذلك وامتثل وخرج الشيخ معه وجماعتهم على عجل وخرجوا بالمعاول, والكل للأجر آمل فهدموا تلك المساجد وأزالوا رفيع المشاهد وأزالوا جميع المحظور عن جميع تلك