سنة, ولا ينقل عمله عن أحد من علماء الأمة, الذين هم القدوة في الدين, المتمسكون بآثار المتقدمين, بل هو بدعة, أحدثها البطالون, وشهوة نفس اعتنى بها الأكالون"١ ولو كان في هذا خير فكيف غفل عنه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وسائر الصحابة والتابعين وتابعيهم٢ وإذا كان هذا الاحتفال ليس معروفا لديهم أو الأئمة الأربعة, فلا شك أنه مردود على قائله آثم فاعله٣ لما روته عائشة ﵂ أن رسول الله صلى لله عليه وسلم قال: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" ٤.
ويربط الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب بين الاحتفال بالمولد النبوي واحتفال النصارى بمولد المسيح ﵇ قائلا:
" الأعياد من الشرائع فيجب فيها الإتباع, وما أحدث في المولد إما مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى, وإما محبة للنبي ﷺ, ويصحب هذه الأعمال من الريا٥ والكبر والاشتغال عن المشروع ما ٦ يفسد حال صاحبها"٧اهـ.
والحق أن من يحدث بدعة ويقول من أجل محبة الرسول فما فعله ذاك إلا