يدين بهذه العقيدة أن يوالي أهلها ويعادي أعداءها, فيحب أهل التوحيد والإخلاص ويوالهم, ويبغض أهل الإشراك ويعاديهم١.
والأدلة على ذلك كثيرة منها قوله تعالى: ﴿لا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ ٢.
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً مُبِيناً﴾ ٣.
وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾ ٤.
ومما يجب التنبيه عليه أن الموالاة ليست مرادفة للتولي المشار إليه في الآية السابقة بل بينهما اختلاف, وفي ذلك يقول الشيخ عبد الله بن عبد اللطيف٥ ﵀: " التولي كفر يخرج من الملة وهو كالذب عنهم وإعانتهم بالمال والبدن والرأي, والموالاة كبيرة من كبائر الذنوب كبل الدواء أو بري القلم أو