وقوله تعالى: ﴿وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ﴾ ١ جاء في الصحيح: ﴿النَّفَّاثَات﴾ : "السواحر, تسحرون تعمون"٢.
وقال ابن القيم ﵀: " هن السواحر اللاتي يعقدون الخيوط وينفثن على كل عقدة حتى تنعقد ما يردن من السحر"٣.
ثانيا: الدليل على حقيقته من السنة:
حديث عائشة ﵂: " سحر رسول الله ﷺ رجل من بني رزيق يقال له لبيد بن الأعصم حتى كان رسول الله ﷺ يخيل إليه أنه فعل الشيء وما فعله حتى إذا كان ذات يوم أو ذات ليلة وهو عندي لكنه دعا ودعا, ثم قال يا عائشة أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيه فيه؟ أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي, والآخر عند رجلي, فقال أحدهما لصحابه: ما وجع الرجل؟ فقال مطبوب٤ قال من طبه؟ قال لبيد بن الأعصم, قال في أي شيء؟ قال في مشط ومشاطة, وجف طلع نخلة ذكر, قال وأين هو؟ قال في بئر ذروان٥, فأتاها رسول الله ﷺ في ناس من أصحابه فقال يا عائشة كأن ماءها نقاعة الحناء أو كأن رؤوس نخلها رؤوس الشياطين, قلت يا رسول الله أفلا أستخرجه؟ قال قد عافاني الله فكرهت أن أثوِّر على الناس فيه شراً