[فهذا هو الذي أوجب الاختلاف بيننا وبين الناس حتى آل بهم الأمر إلى أن كفَّرونا وقاتلونا واستحلّوا دماءنا وأموالنا حتى نصرنا الله عليهم وظفرنا بهم وهو الذي ندعوا الناس إليه١ ونقاتلهم عليه بعد ما نقم عليهم الحجة من كتاب الله وسنة رسوله وإجماع السلف الصالح من الأئمة متمثلين لقوله سبحانه: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ﴾ ٢] ٣ ا. هـ.
وعن إقامة الحجة يقول الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀:
[المُعَيَّن لا يكفر إلاَّ إذا قامت عليه الحجة، فإذا كان المعين يكفر إذا قامت عليه الحجة، فمن المعلوم أنَّ قيامها ليس معناه أن يفهم كلام الله ورسوله مثل فهم أبي بكر ﵁، بل إذا بلغه كلام الله ورسوله وخلا من شيء يعذر به فهو كافر كما كان الكفار كلهم تقوم عليهم الحجة بالقران] ٤.
وقال ﵀: [المسلم إذا أشرك بالله بعد بلوغ الحجة ... إنّا نؤمن بما جاءنا عن الله وعن رسوله من تكفيره] ٥.
ووضح ﵀ الفرق بين قيام الحجة وبلوغها قائلاً:
[الذي لم تقم عليه الحجة هو الذي٦ حديث عهد بالإسلام والذي نشأ ببادية بعيدة، أو يكون ذلك في مسألة خفية مثل الصرف والعطف فلا يكفر