المطلب الثاني: رحلته لطلب العلم وشيوخه ﵀:
بين يدي الرحلة:
تعرفنا قبل قليل على الظروف الحسنة التي كانت محيطة بالشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في نشاته, والتي صقلت استعداداته الشخصية –بتوفيق من الله- في هيئة محتسب صغير بعقل شيخ كبير, فهب ﵀ منذ نعومة أظفاره محتسبا على ما شاع في نجد من بدع وشركيات , إلا أنه نظر بعين المحتسب الثاقبة فرآى أن من المصلحة أن يضرب في الأرض حينا من الدهر لطلب العلم الذي هو أول لوازم الاحتساب.
وفي ذلك يقول ابن غنام ﵀:
"وسار وجد في الطلب إلى ما يليه من الأمصار وما يحاذيه من الأقطار فزاحم فيه العلماء الكبار وأشرف طالعه واستنار وصار لهلاله أقمار" ١.ا. هـ.