يوجد من صرح بتعريفه كمصطلح، ولعل ذلك بسبب وضوحه (¬١).
فقد استعمله العلماء بالمعنى اللغوي أو قريبًا منه، وهو الغاية التي يُسار إليها كما في قاعدة: «الأمور بمقاصدها» (¬٢).
وممن كان له اهتمام بالمقاصد الغزالي الذي يستعمل مصطلح المقاصد بهذا المعنى فيقول: «ومقصود الشرع من الخلق خمسة: وهو أن يحفظ عليهم دينهم، ونفسهم، وعقلهم، ونسلهم، ومالهم، فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول مصلحة، وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة» (¬٣).
وبمعنى آخر مماثل: هي المعاني والحكم التي راعاها الشارع في التشريع عمومًا وخصوصًا من أجل تحقيق مصالح العباد (¬٤).
وهذا التعريف يشمل المقاصد العامة للتشريع والتي يجمعها حفظ مصالح العباد في الدنيا والآخرة، كما يشمل المقاصد الخاصة وهي الحكم والغايات المترتبة على كل حكم من أحكام الشريعة بذاته، وهذه المقاصد الخاصة راجعة