وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فإنه له وِجَاءٌ» (¬١).
ومن جانب العدم:
ولقد حفظ الشارع هذه الضرورة من جانب العدم بتحريم كل ما يؤدي إلى ضياع النسل وانتهاك الأعراض، وفرض العقوبات الصارمة عليها، فكانت عقوبة الزنا من أشد العقوبات في الإسلام قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ [النور: ١٩].
وقال ﷺ: «خُذُوا عَنِّي خُذُوا عَنِّي، قد جَعَلَ الله لَهُنَّ سَبِيلًا، الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِائَةٍ وَنَفْيُ سَنَةٍ، وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِائَةٍ وَالرَّجْمُ» (¬٢).
وكثيرًا ما يقرن في القرآن والسنة بين النهي عن قتل النفس والزنا والشرك بالله تعالى، كما في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ [الفرقان: ٦٨].
وكما في حديث عبد الله بن مسعود ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، أيُّ الذنب أعظم؟ قال: «أَنْ تَجْعَلَ للهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ» قلت: ثم أي؟ قال: «أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ