أما حفظه من جانب العدم فقد جاء فيه تحريم الاعتداء عليه؛ وتحريم إضاعة الأموال؛ وتحريم السرقة والحرابة؛ وتحريم الغصب وأخذ المال بالحيلة، وشرع الإسلام ما يزجر عن هذه الأفعال من حدود وتعزيرات، وأعطت الشريعة الإنسان الحق في الدفاع عن ماله.
ومن براهين اهتمام الشريعة بالأموال وعظيم عنايتها بحفظها ورعايتها ما يلي:
١ - تحريم الاعتداء عليها، إذ لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه، وبذلك جاءت النصوص من الكتاب والسنة، ومنها:
قوله تعالى: ﴿وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُوا بِهَا إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقًا مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١٨٨)﴾ [البقرة: ١٨٨]، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾ [النساء: ٢٩].
وقال ﷺ: «كُلُّ المُسْلِمِ عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ، وَمَالُهُ، وَعِرْضُهُ» (¬١).
٢ - تحريم إضاعة المال وتبذيره، قال تعالى: ﴿وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (٢٦)﴾ [الإسراء: ٢٦].
٣ - إقامة الحدود: فقرر قطع اليد في السرقة، قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ