* وقال رسول الله ﷺ: «كل مسكر خمر، وكل خمر حرام» (¬١).
ولم يقف الأمر على تحريم الخمر فحسب؛ بل حرّم الله الطريق الموصل إليه:
فحرّم تذوق القليل من الخمر لأنه سبيل إلى شرب الكثير منه، قال النبي ﷺ: «ما أسكر كثيره فقليله حرام» (¬٢)، وقال ﷺ: «مَا أَسْكَرَ مِنْهُ الْفَرْقُ؛ فَمِلْءُ الْكَفِّ مِنْهُ حَرَامٌ» (¬٣).
وحرّم الجلوس على مائدة أو مجلس يُشرب فيه الخمر: قال النبي ﷺ: «من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يجلس على مائدة يُشرب عليها الخمر» (¬٤).
وغلظ اللعن في كل متعامل مع الخمر: فلُعِنَ في الخمر عشَرَة، كما صحّ من حديث ابن عباس ﵄، قال: قال رسول الله ﷺ: «أتاني جبريل فقال: يا محمد، إن الله لعن الخمر، وعاصرها، ومُعْتَصِرَها، وشاربها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومُبْتاعَها، وساقيها، وَمُسْقاها» (¬٥).
وأمر الشارع بجلد شارب الخمر، ومقداره: أربعون جلدة، ويجوز أن يبلغ ثمانين جلدة، وذلك راجع لاجتهاد الإمام، يفعل الزيادة عند الحاجة إلى ذلك، خاصة إذا أدمن الناس الخمر ولم يرتدعوا بالأربعين؛ لحديث علي بن أبي