بل يلاطفها لقوله تعالى: ﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩]، وقوله سبحانه: ﴿وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
- قال ابنُ كثير -رحمه الله تعالى: «﴿وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ١٩] أي: طَيِّبُوا أقوالكم لهنَّ، وحَسِّنُوا أفعالكم وهَيْئَاتِكُم بحسب قُدرتكم، كما تحبُّ ذلك منها، فافعل أنت مثله» (¬١).
* وفي السُّنَّة: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: «استوصوا بالنساء» (¬٢)، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: «أكملُ المؤمنين إيمانًا أحسنُهم خُلُقًا، وخيارُكم خيارُكم لنسائِهم» (¬٣).
ففي هذا الحديث يُبَيِّن النبيُّ ﷺ أنَّ مَن كَمُل إيمانه هو من حَسُن خُلُقُه مع جميع الناس، ثم بيَّن أن خير الناس من كان خيرُه لزوجته خاصَّة، وذلك بأن يُعَامِلَها بالحسنى، ويصبر على أخلاقها، ويكُفَّ الأذى عنها، قال الحسنُ البصري ﵀: «حقيقة حُسن الخلق: بذْلُ المعروف، وكفُّ الأذى، وطلاقة الوجه»، وقد كان النبيُّ ﷺ خيرَ الناس؛ ولهذا كان ﷺ أحسنَ الناس معاشرةً لأزواجه، فإنه قد صحَّ عنه ﷺ أنه قال: «خيرُكم خيرُكم لأهله، وأنا خيرُكم