محبوبًا، وقد ورد الحب في القرآن في عدد من الآيات، والحب في الأصل كما هو معروف بين الناس تعلق المحب بالمحبوب وتتبع آثاره ودوام تذكره وحضور القلب معه وعمل ما يرضيه ويحقق سروره، قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أَنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ (١٦٥)﴾ [البقرة: ١٦٥].
وإذا تتبعنا حياة النبي ﷺ، نرى أن محبة الله من أهم الدوافع التي تجعل الإنسان حريصًا على تحقيق شريعة الله في سلوكه وحياته دون أن يكون عليه رقيب من البشر، وأن من أهم العوامل التي تؤدي إلى محبة الله الشعور بفضله، والتعرف إلى نعمه وإلى ما أعد من الثواب والأجر العظيم للمتقين في جنات النعيم.
ب- الرجاء: هو الطمع في رحمة الله، والأمل في ثوابه وجزيل الأجر عنده، وقد كان هذا الرجاء دافعًا إلى الجهاد وطلب الموت في سبيل الله فكان الصحابي المجاهد يقول: «بخ .. بخ (¬١) هل بيني وبين الجنة إلا أن أقاتل فأقتل في سبيل الله؟» ويهجم على الأعداء حتى يستشهد.
وغرس هذا الرجاء في نفوس الناشئة يبنى على الإيمان بالله واليوم الآخر