والتربوية، فقد قال عمرو بن العاص ﵁: «عقلت عن رسول الله ﷺ ألف مثل» (¬١).
قال ابن كثير: «وهذه منقبة عظيمة لعمرو بن العاص ﵁ حيث يقول الله تعالى: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣]» (¬٢)، بل كان العلماء الربانيون يستشعرون الخذلان عندما يفوتهم الهدف الرسالي من المثل القرآني.
ولذا قال بعض السلف (¬٣): إذا سمعت المثل في القرآن فلم أفهمه بكيت على نفسي؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ وَمَا يَعْقِلُهَا إِلَّا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣].
ومن الممكن إيجاز أهمية أسلوب ضرب المثل في الجوانب التالية:
١ - الجانب اللغوي: وبه تظهر بلاغة المتكلم بإيجاز اللفظ وحسن التشبيه، ووضوح النطق.
٢ - الجانب المعنوي: وتبرز فيه قدرة المتكلم على تقريب المراد وإيضاح الفكرة، وإيصالها إلى ذهن السامع.
٣ - الجانب التربوي: أي: ما يتركه المثل من أثر نفسي أو تربوي عميق،