المنهج الإسلامي لتحقيق العبودية لله ﷿ (¬١).
مفهوم التربية في الاصطلاح:
الرَّبُّ في الأصل: التربية، وهو إنشاء الشيء حالًا فحالًا إلى حدِّ التمام (¬٢).
فالتربية هي: تنشئة الإنسان شيئًا فشيئًا في جميع جوانبه، ابتغاء سعادة الدارين، وفق المنهج الإسلامي (¬٣)، ولقد تناول الإسلام كل شؤون الفرد بالتوجيه والإرشاد والتهذيب والتعليم، فلم يدع في حياته شيئًا إلّا وقد أفاده فيه بما يصلحه، كذلك بالنسبة لحياة المجتمع لم يدع فيها أمرًا إلّا وجعل له نظامًا وهديًا؛ بحيث يضمن للناس السعادة دائمًا، والأمان في حاضر أيامهم ومستقبلها كما قال الله تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [الأنعام: ٣٨] (¬٤).
إنها عملية تشكيل الشخصية السوية المتكاملة في جميع جوانبها، روحيًّا، وعقليًّا، ووجدانيًّا، وخلقيًّا، واجتماعيًّا، وجسميًّا، والقادرة على التكيف مع البيئة الاجتماعية، والطبيعية التي نعيش فيها (¬٥).