[لقمان: ٦]» (¬١).
- قالَ عَلَمُ الدِّينِ عليُّ بنُ محمَّدٍ السَّخَاوِيُّ (ت: ٦٤٣ هـ): «وقيل: إن النبي ﷺ لما قدم المدينة أتاه اليهود فقالوا: يا محمد، بلغنا أنك تقول: ﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا (٨٥)﴾ [الإسراء: ٨٥] أفعنيتنا أم عنيت قومك؟ فقال ﷺ: «عنيت الجميع»، فقالوا: يا محمد، أما تعلم أن الله ﷿ أنزل التوراة على موسى ﵇، وخلفها موسى فينا، وفي التوراة أنباء كل شيء؟! فقال ﷺ: «التوراة وما فيها من الأنباء قليل في علم الله تعالى». فأنزل الله ﷿: ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان: ٢٧] إلى آخر الآيات الثلاث، وباقيها مكي» (¬٢).
- قال محمودُ بنُ أحمدَ بنِ موسى العَيْنِيُّ (ت: ٨٥٥ هـ): «وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ﴾ [لقمان: ٣٤]، نزلت في رجل من محارب بالمدينة» (¬٣).
- ويرى الباحث: أنه ليس ثَمَّ مانع من تعدد أسباب النزول و النازل واحد.
«فتعدد الأسباب والنازل واحد: قد يحدث في عصر الوحي ما يكون سببًا لنزول آية أو كثر، وهذا السبب نفسه قد يتكرر في أكثر من مكان أو زمان أو من أكثر من شخص أو ظرف، ويستدعي ذلك نزول الوحي بجواب له، وتسمى هذه الحالة تعدد الأسباب والنازل واحد، ومثاله سورة الإخلاص نزلت مرتين: