عمره والزمن الذي عاش فيه
- قال الزَّمَخْشَرِيُّ المعتزلي (ت: ٥٣٨ هـ): «إن لقمان عاش ألف سنة وأدرك داود ﵇ وأخذ عنه العلم، وكان يفتي قبل مبعثه، فلما بُعث قطع الفتوى فقيل له عن ذلك فقال: ألا أكتفي إذا كفيت» (¬١).
- وقال الألوسي (١٢٧٠ هـ): «وقيل كان قاضيًا في بني إسرائيل، ونقل ذلك عن الواقدي إلا أنه قال: وكان زمانه بين زمان عيسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام، وقال عكرمة والشعبي: والأكثرون على أنه كان في زمن داود ﵇» (¬٢).
- قال البيضاوي (٦٨٥ هـ): «وعاش حتى أدرك داود ﵊ وأخذ منه (¬٣) العلم وكان يفتي قبل مبعثه» (¬٤).
ومما سلف ذكره يتضح ويتبين ويتأكد أن زمن لقمان كان قبل مبعث داود ﵇، ثم عاصره زمن نبوته، ويُستدلُ على ذلك بتوقفه عن الفتوى لما بُعِثَ داودُ ﵇ بقوله: «ألا أكتفي إذا كفيت»، وهذا القول عليه الأكثرون كما حكاه عن عكرمة والشعبي، وفيه شبه اتفاق بين المصادر التي طالعتها خلال بحثي، وأن