وَالثَّانِي: أَنَّهُ كَانَ نَبِيًّا، قَالَهُ الشَّعْبِيُّ، وَعِكْرِمَةُ، وَالسُّدِّيُّ. هَكَذَا حَكَاهُ عَنْهُمُ الْوَاحِدِيُّ، وَلَا يُعْرَفُ، إِلَّا أَنَّ هَذَا مِمَّا تَفَرَّدَ بِهِ عِكْرِمَةُ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ أَصَحُّ» (¬١).
- وقال ابن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ): «وَاخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ، هَلْ كَانَ لُقْمَانُ نَبِيًّا، أَوْ عَبْدًا صَالِحًا؟ وَاللَّهُ تَعَالَى لَمْ يَذْكُرْ عَنْهُ إِلَّا أَنَّهُ آتَاهُ الْحِكْمَةَ» (¬٢).
- وقال القرطبي (ت: ٦٧١ هـ): «وقال سعيد بن المسيب: أعطاه الله تعالى الحكمة ومنعه النبوة; وعلى هذا جمهور أهل التأويل أنه كان وليًّا ولم يكن نبيًّا. وقال بنبوته عكرمة والشعبي; وعلى هذا تكون الحكمة النبوة.
والصواب أنه كان رجلًا حكيمًا بحكمة الله -تعالى- وهي الصواب في المعتقدات والفقه في الدين والعقل» (¬٣).
- وقال القاسمي (ت: ١٣٣٢ هـ): «على قول الجمهور: أنه حكيم»، و «على قول: عكرمة أنه نبي» (¬٤).
- وقال أبو حيان (ت: ٧٤٥ هـ): «والأكثرون على أنه لم يكن نبيًّا» (¬٥).
- وقال الطاهر بن عاشور (ت: ١٣٩٣ هـ): «وَقَدِ اخْتَلَفَ السَّلَفُ فِي أَنَّ لُقْمَانَ الْمَذْكُورَ فِي الْقُرْآنِ كَانَ حَكِيمًا أَوْ (نَبِيئًا) (¬٦). فَالْجُمْهُورُ قَالُوا: كَانَ حَكِيمًا