الوصية الثانية من وصايا لقمان لابنه في الجانب العقدي -مراقبة الله تعالى:
قال تعالى: ﴿يَابُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾ [لقمان: ١٦].
ويندرج تحتها مباحث؛ منها:
أولًا: مفهوم مراقبة الله تعالى لغة وشرعًا:
أ- مفهوم المراقبة لغة:
مصدر مأخوذ من راقب يراقب مراقبة، وتدل على الانتصاب لمراعاة الشيء. والرقيب: الحافظ. وراقب الله في أمره: أي: خافه (¬١).
ب- مفهوم المراقبة شرعًا:
قال ابن القيم: «المراقبة دوام علم العبد، وتيقّنه باطلاع الحق ﷾ على ظاهره وباطنه» (¬٢).
وقال القاسمي: «المراقبة هي ملاحظة الرقيب، وانصراف الهم إليه» (¬٣).
- وقال المحاسبي: «المراقبة دوام علم القلب بعلم الله ﷿ في السكون والحركة علمًا لازمًا مقترنًا بصفاء اليقين» (¬٤).
وسئل الحارث المحاسِبي أيضًا عن المراقبة فقال: «علم القلب بقرب الله