صلحتْ، صلح سائرُ عمله، وإن فسَدَتْ، فَسَدَ سائِرُ عمله» (¬١).
ولعظم مكانتها من الدين كانت من آخر وصايا النبي ﷺ لأمته عند موته وانتقاله إلى الرفيق الأعلى، فهي كوصية مودع يقول ﷺ: «الصلاةَ. الصلاةَ. وما ملكتْ أيمانُكم» (¬٢).
قوله: ﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [لقمان: ١٧]:
والمقصود بإقامة الصلاة: أداؤها خالصة لله، بشروطها، وأركانها، وواجباتها، ومستحبَّاتها، على الوجه المشروع عملًا بقول النبي ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (¬٣).
قال القاسمي: «﴿يَابُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ﴾ [لقمان: ١٧] أَيْ: بِحُدُودِهَا وَفُرُوضِهَا وَأَوْقَاتِهَا، لِتَكْمِيلِ نَفْسِكَ بِعِبَادَةِ رَبِّكَ» (¬٤).
ويقول ابن عاشور: «انْتَقَلَ (لقمان) مِنْ تَعْلِيمِهِ أُصُولَ الْعَقِيدَةِ إِلَى تَعْلِيمِهِ أُصولَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ فَابْتَدَأَهَا بِإِقَامَةِ الصَّلَاةِ، وَالصَّلَاةُ عِمَادُ الْأَعْمَالِ لِاشْتِمَالِهَا عَلَى الِاعْتِرَافِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَطَلَبِ الِاهْتِدَاءِ لِلْعَمَلِ الصَّالِحِ، وَإِقَامَةُ الصَّلَاةِ إِدَامَتُهَا وَالْمُحَافَظَةُ عَلَى أَدَائِهَا فِي أَوْقَاتِهَا» (¬٥).