يَمْشِي فِي حُلَّةٍ تُعْجِبُهُ نَفْسُهُ مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ؛ إِذْ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ» (¬١).
ويقول مجاهد في ذلك: «﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ (١٨)﴾ [لقمان: ١٨] قَالَ: مُتَكَبِّرٍ. وَقَوْلُهُ: ﴿فَخُورٍ (١٨)﴾ قَالَ: يُعَدِّدُ مَا أَعْطَى اللَّهَ، وَهُوَ لَا يَشْكُرُ اللَّهَ» (¬٢).
والمختال: هو المتكبر كما سلف وقد يكون اختياله بفعله، وقد يكون أيضًا بقوله وبالعكس.
وفي ذلك يقول ابن سعدي:» إن الله لا يحب كل (مختال) بقوله (فخور) في نفسه وهيئته وتعاظمه» (¬٣).
ولقد حذر لقمان ولده من الكبر وأخلاق المتكبرين، وإنما يصدر هذا من قلب أبٍ شفيق حريص على وقاية فلذة كبده وثمرة فؤاده من غضب الله وأليم عقابه، و يدلل هذا أيضًا على حكمة لقمان، وفي مثل هذا المعنى جاء تحذير النبي الكريم ﷺ لأمته فيقول: «من تعظّم في نفسه أو اختال في مِشْيته لقي اللهَ وهو عليه غضبان» (¬٤).