وقال أبو العتاهية:
إنَّ الشَّباب والفراغ والجدة … مفسدة للمرء أيّ مفسدة (¬١).
إذًا فلا بد من أمور:
أولاً - استشعار أن الدنيا مزرعة الآخرة، فكما تزرع اليوم تحصد غدًا، فالزرع الطيب ينبت بإذن الله ثمرًا طيبًا، والذي لا يزرع في وقت البذار، تأوه نادمًا يوم الحصاد.
- عن عبد الله بن وليد قال: سمعت عبد الرحمن بن حجيرة يحدث عن أبيه، عن ابن مسعود ﵁ أنه كان يقول إذا قعد يُذَكِّر: «إِنكم في ممر من الليل والنهار في آجال منقوصة، وأعمال محفوظة، والموت يأتي بغتة، فمن زرع خيرًا فيوشك أن يحصد رغبة، ومن زرع شرًّا فيوشك أن يحصد ندامة، ولكل زارع مثل ما زرع، لا يسبق بطيء بحظه، ولا يدرك حريص ما لم يقدر له، فإن أعطي خيرًا فالله أعطاه، ومن وقي شرًّا فالله وقاه، المتقون سادة، والفقهاء قادة، ومجالسهم زيادة» (¬٢).