وقد تواترت الآثار عن السلف الصالح رحمهم الله تعالى بمراعاة جانب العمل بالقرآن الكريم في جميع شؤون الحياة كلها وإعطائها الأولوية، والتنادي برفعة مقام من وفق إليه، والتشهير بمن كان على خلاف ذلك" (١) .
وقد جاء عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن " (٢) .
وعن ابن عباس ﵄ في تفسير قول الله تعالى: ﴿يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ﴾
(البقرة آية: ١٢١) ، أي يتبعونه حق اتباعه (٣) . وفي تفسير الآية لمجاهد رحمه الله تعالى أي يعملون به حق عمله (٤) .
والأسلوب الفعال للعمل بالقرآن الكريم يشمل التطبيق التربوي وهذا التطبيق التربوي الممارس يشمل الفعل والترك أي فعل المأمور بفعله وترك المنهي عنه مع الالتزام بالأخلاق الحميدة، والآداب الفاضلة وترك مساوئ الأخلاق واجتناب أهلها.
وعن معاذ بن أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "من قرأ القرآن وعمل بما فيه ألبس الله والديه تاجاً يوم القيامة، ضوءه أحسن من ضوء الشمس في بيوت الدنيا فما ظنكم بالذي عمل بهذا؟ " (٥) .