ومثلُ إفراد الإقامة وتثنيتها ... "، ثم ذكر ﵀ أنَّ الكلامَ في هذه المسألة من مقامَين:
أحدهما: في جواز تلك الوجوه كلِّها بلا كراهة، والمقامُ الثاني: هو أنَّ ما فعله النَّبيُّ ﷺ من أنواعٍ متنوِّعة، وإنْ قيل إنَّ بعضَ تلك الأنواع أفضلُ، فالاقتداءُ بالنَّبيِّ ﷺ في أن يُفعل هذا تارةً وهذا تارة أفضلُ من لزوم أحد الأمرين وهجر الآخر، وذلك أنَّ أفضلَ الهدي هديُ محمد ﷺ، ولم يكن يُداومُ على استفتاح واحد قطعاً"١.
وقال ﵀: "ونحن إذا قلنا التنوُّعُ في هذه الأذكار أفضلُ، فهو أيضاً تفضيلٌ لجِنس التنوُّع، والمفضولُ قد يكون أنفعَ لبعض الناس لمناسبته له ... لأنَّ انتفاعَه به أتمُّ، وهذه حالُ أكثر الناس، قد ينتفعون بالمفضول لمناسبته لأحوالِهم الناقصة ما لا ينتفعون