وقال الشوكاني ﵀: (﴿وَلِتَطْمَئِنَّ بِهِ﴾ أي: بالإمداد قلوبكم. وفي هذا إشعار بأن الملائكة لم يقاتلوا، بل أمد الله المسلمين بهم للبشرى لهم، وتطمين قلوبهم، وتثبيتها) (¬١).
٢ - في قوله تعالى: ﴿اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (٣١)﴾ [التوبة: ٣١] قال أبو السعود: (﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ عطف على رهبانهم، أي: اتخذه النصارى ربا معبودا بعد ما قالوا: إنه ابنه، تعالى عن ذلك علوا كبيرا. وتخصيص الاتخاذ به يشير إلى أن اليهود ما فعلوا ذلك بعزير) (¬٢).
وقال الشوكاني ﵀: (قوله: ﴿وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ﴾ معطوف على … ﴿وَرُهْبَانَهُمْ﴾ رهبانهم، أي: اتخذه النصارى ربا معبودا. وفيه إشارة إلى أن اليهود لم يتخذوا عزيرا ربا معبودا) (¬٣).
٣ - في قوله تعالى: ﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ (١٨)﴾ [الروم: ١٧ - ١٨] قال أبو السعود: (وتوسيطه بين أوقات التسبيح للاعتناء بشأنه، والإشعار بأن حقهما أن يجمع بينهما كما ينبئ عنه قوله تعالى: ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ .. ) (¬٤).
وقال الشوكاني ﵀: (وجملة: ﴿وَلَهُ الْحَمْدُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ معترضة مسوقة للإرشاد إلى الحمد، والإيذان بمشروعية الجمع بينه وبين التسبيح كما في قوله سبحانه: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [الحجر: من الآية ٩٨]، و ﴿وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: من الآية ٣٠]) (¬٥).
•