وقال الشوكاني ﵀: (وقد دل بذكر الليالي هنا والأيام في آل عمران أن المراد ثلاثة أيام ولياليهن) (¬١).
٣ - في قوله تعالى: ﴿جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٣)﴾ [فاطر: ٣٣] قال الرازي: (قوله: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ إشارة إلى سرعة الدخول، فإن التحلية لو وقعت خارجا لكان فيه تأخير الدخول، فقال يدخلونها وفيها تقع تحليتهم) (¬٢).
وقال الشوكاني ﵀: ( … وفيه إشارة إلى سرعة الدخول، فإن في تحليتهم خارج الجنة تأخيرا للدخول، فلما قال: ﴿يُحَلَّوْنَ فِيهَا﴾ أشار أن دخولهم على وجه السرعة) (¬٣).
• رابعا: البيضاوي (¬٤).
ومن أمثلة تأثر الشوكاني باستنباطاته:
١ - في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَلَا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (٢٣٧)﴾ [البقرة: ٢٣٧] قال البيضاوي: (﴿فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ﴾ أي: فلهن، أو فالواجب نصف ما فرضتم لهن. وهو دليل على أن الجناح المنفي ثم تبعه المهر (¬٥)، وأن لا متعة مع التشطير؛ لأنه قسيمها) (¬٦).