قال ابن كثير (¬١): (وهو استنباط قوي وصحيح) (¬٢).
٢ - استنبط ابن عباس ﵁ من سورة النصر أجل رسول الله ﷺ (¬٣)، حيث قال: "هو أجل
رسول الله أعلمه إياه، ووافقه عليه عمر ﵁ بقوله: "لا أعلم منها إلا ما تقول" (¬٤).
قال ابن القيم: (وهذا من أدق الفهم وألطفه، ولا يدركه كل أحد) (¬٥).
ولم يفترق الاستنباط عن تفسير القرآن الكريم، فلا يكاد يخلو كتاب من كتب التفسير من استنباط من الآيات، فالاستنباط من أشد علوم القرآن ارتباطا بعلم التفسير، ولشدَّة هذا الارتباط أُلحِق به في بيان علم التفسير وموضوعاته، وربما توسع بعض العلماء فسمَّاه تفسيرا، وذلك حين يرتقي هذا المعنى المستنبط الباطن في شدة قربه وظهوره من المعنى الظاهر، فمن هنا يتوجه تسميته تفسيرا لارتباطه بمعنى الآية من هذا الجانب. قال ابن عاشور: (وموضوع التفسير: ألفاظ القرآن من حيث البحث عن معانيه، وما يستنبط منه) (¬٦). فالاستنباط بهذه المثابة قسيمٌ لبيان المعاني؛ وذلك بالنظر إلى جمهرة معلومات كتب التفسير التي يذكرها المفسر، وإلا فإن الاستنباط من علوم الآية التي تأتي بعد تمام التفسير الذي هو بيان المعنى.